الشيخ عبد الله البحراني
1151
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
5 - تفسير فرات : أبو القاسم العلويّ الحسني - معنعنا - عن ابن عبّاس : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : يا معشر الخلائق ، غضّوا أبصاركم حتّى تمرّ فاطمة بنت محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم . فتكون أوّل من تكسى ، ويستقبلها من الفردوس اثنتا عشرة ألف حوراء لم يستقبلن أحدا قبلها ولا أحدا بعدها ، على نجائب من ياقوت ، أجنحتها وأزمّتها اللؤلؤ ، عليها رحائل من درّ ، على كلّ رحالة منها نمرقة « 1 » من سندس ، وركائبها زبرجد ؛ فيجوزون بها الصراط ، حتّى ينتهون بها إلى الفردوس ، فيتباشر بها أهل الجنان ؛ وفي بطنان « 2 » الفردوس قصور بيض ، وقصور صفر ، من لؤلؤة من غرز واحد « 3 » . وإنّ في القصور البيض لسبعين ألف دار ، منازل محمّد وآله صلوات اللّه عليهم . وإنّ في القصور الصفر لسبعين ألف دار ، مساكن إبراهيم وآله عليهم السّلام . فتجلس على كرسيّ من نور ويجلسن حولها ، ويبعث إليها ملك لم يبعث إلى أحد قبلها ولا يبعث إلى أحد بعدها فيقول : إنّ ربّك يقرئك السلام ويقول : سليني أعطك ؛ فتقول : قد أتمّ عليّ نعمته ، وهنّأني كرامته ، وأباحني جنّته ، أسأله ولدي وذرّيتي ومن ودّهم بعدي ، وحفظهم من بعدي ، فيوحي اللّه إلى الملك من غير أن يزول من مكانه : أن سرّها وبشّرها أنّي قد شفّعتها في ولدها ، ومن ودّهم بعدها « 4 » وحفظهم فيها . فتقول : الحمد للّه الّذي أذهب عنّا الحزن وأقرّ عيني « 5 » . قال جعفر : كان أبي يقول : كان ابن عبّاس إذا ذكر هذا الحديث تلا هذه الآية :
--> ( 1 ) قال الفيروزآبادي : النمرقة - مثلّثة - : الوسادة الصغيرة ، أو الميثرة ، أو الطنفسة فوق الرحل ؛ ( 2 ) قال الجزري : فيه : ينادي مناد من بطنان العرش ، أي من وسطه ، وقيل : من أصله ، وقيل : البطنان جمع بطن وهو : الغامض من الأرض ، يريد من دواخل العرش ، انتهى . ( 3 ) أي من محلّ واحد من قولهم : غرزت الشيء بالإبرة . منه ( ره ) . ( 4 ) هكذا في أ ، ب ( فيعطيها اللّه ذرّيّتها وولدها ، ومن ودّهم لها ) . ( 5 ) في « م » : بعيني .